الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

172

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 10 ] : في العلاقة بين الإرادة والمشيئة يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « المشيئة مقدمة على الإرادة بالذات ، إذ المشيئة سادت العلم إلا أنه تظهر رائحة الاختيار مع المشيئة ، لأنه إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، وبها كان الحق تعالى ملكاً . وتظهر رائحة الجبر مع العلم ، والحق أن المشيئة أحدية التعلق لا اختيار فيها ، ولهذا لا يعقل الممكن إلا مرجحاً . . . وفي مشرب التحقيق . . . أن المشيئة والإرادة عبارة عن تصرف الحق تعالى في ذاته بذاته ، وبتصرفه في ذاته ثبت قوله : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ « 1 » ، فتتصرف المشيئة في الإرادة بالظهور والبطون ، فيشاء أن يريد ، ومشيئته ، لأن يريد تصرف في ذاته ، لأن إرادته تعالى ليست غير متعلقة بالممكن ، فيشاء أن يريد ، ويحكم العلم » « 2 » . [ مسألة - 11 ] : في الإرادة والنية يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الإرادة والنية واحد ، وهو قصد قلبي ينبعث إلى قلب الإنسان بالبعث الإلهي » « 3 » . [ مسألة - 12 ] : في الأمر والإرادة يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « الأمر إذا كان مجرداً عن الإرادة لا يجب أن يقع المأمور به ، بخلاف ما إذا كان مقروناً بالإرادة ، فإنه لا بد حينئذ من وقوع المأمور به » « 4 » .

--> ( 1 ) - الرعد : 39 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1125 1124 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 240 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 10 ص 174 .